الشيخ رسول جعفريان

261

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

يقول الإمام الصادق عليه السّلام بهذا الشأن : « ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي الّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلال اللّه وحرامه وهؤلاء السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة » « 1 » . وقال أيضا : « رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي » « 2 » . وكان من بين هؤلاء من اعتبره الإمام الصادق عليه السّلام مرجعا للشيعة . فعند ما سأله أحد شيعته : ربما احتجنا ان نسأل الشيء فمن نسأل ؟ قال له : « عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير » « 3 » . وقال في موقف آخر : « ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه سمع من أبي وكان عنده وجيها » « 4 » . وفي مقابل هؤلاء ، كان فريق منهم متذبذب بين الزيدية والمذهب الجعفري ، فعند ما سأل الإمام الصادق عليه السّلام عبد الملك بن عمر عن سبب عدم مشاركته في الحرب ، أشار ضمن جوابه : « فانّ الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف الّا انه لا يرى الجهاد » .

--> ( 1 ) الطوسي - نفس الكتاب ص 137 ، ور . ك : وسائل الشيعة ج 18 ص 103 - 104 ( 2 ) الطوسي ، نفس الكتاب ص 136 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ص 103 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ص 105 .